قصة الامس _ محمد فاروق عبد العليم
قصة الامس
دخلت حجرة المغلقة
اضأت شموعي لملمت اوراقي
المبعثرة واقلامي ومحبرتي
حاولت جاهدا اكتب ما
يجول بخاطري اكتب الامي
واوجاعي
اكتب مأساة شعوب تعاني
ويلات الحروب والدمار
والتشرد والغرق في عرض
البحر هربا من ويلات الخراب
والدمار اكتب عن شعوب
صارت اكبر مختبر لاسلحة
الدمار اكتب مأساة شعوب
نزحت وصارت لاجئه الم
يكفي فلسطين وضياعها
الان صار لنا عشرات من
فلسطين سورية واليمن
وليبيا والصومال والسودان
والعراق
تناثرت اوراقي وانسكب الحبر
وسقطت ريشتي من يدي
انطفأت شمعتي واغرقت
الغرفة في ظلام دامس
اخذت اتحسس طريقي
للخروج سقطت مرات ومرات
وتلعثمت الكلمات والاهات في
حنجرتي وصار صوتي
متحشرج ضعيف حاولت
جاهدا ان اصل الباب لكن
قدماي لم تسطع ان تحملني
حتي النافذة مغلقة صرخت
باعلي صوتي عل صوت يصل
احد المارة لكن دون جدوي
فالشارع خالي من المارة الا
البوم تنعق في الفضاء اخذت
التقط انفاسي واستعيد
عافيتي رويدا رويدا حتي
لاحت في الافق تباشير
الصباح معلنتا فجر جديد
واذ اسمع خطوات قادمة
من بعيد احد الفلاحين
يحمل فأسه متجها الي
حقلة سمع صوتي وانا
استغيث كسر الباب
حملني الي الطبيب الذي
يسكن اطراف القرية سألني
مما اشكوا من مرض فجسدي
صحيح معافي فلم اجب
سؤاله احتار في امري وماذا
يعطيني من الدواء لكنه
ناولني محبرتا وريشة ودفترا
للاوراق وقال لا لا تيأس
اكتب ولا تتردد
اكتب كلماتك
اكتب احلامك
وامنياتك
اكتب اشعارك ومقالاتك
اكتب قصة الامس
ال كاتب وال ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات