خَوَارِزْمِيَّةُ الْأَمَلِ وَمَصْفُوفَةُ الِانْتِصَارِ _ أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )
أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب
كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب
قُمْ بـِـ الْأَمَلِ ارْشُقْ سِهَاماً لِلْإِحْبَاطِ
وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ فِي أَعْلَى الْبَسَاطِ
أَلْفٌ مِنَ الْهَمِّ تُطْرَحُ فِي مُعَادَلَةٍ
بـِـ وَاحِدٍ مِنْ رَجَاءٍ دُونَ تَفْرَاطِ
هِيَ الْمُقَاوَمَةُ الْأُولَى لِذِي شَغَفٍ
بـِـ جَبْرِ قَلْبٍ عَنِ الْأَحْزَانِ مَشَّاطِ
وَبـِـ التَّفَاؤُلِ خُضْ كُلَّ الْمَشَاقِّ رِضًى
فَالصَّبْرُ فِي جَدْوَلِ الْأَيَّامِ كَالْقَاطِي
احْمِلْ تَكَامُلَ جُهْدٍ لَا يَمَلُّ سُدًى
وَانْفِ بـِـ الْعَزْمِ أَحْمَالاً بِإِسْبَاطِ
حَارِبْ بـِـ فَرْحِكَ أَنْوَاعَ الْيَأْسِ جَهْراً
كـَـ دَالَّةٍ لِلْهَنَا مِنْ غَيْرِ أَسْقَاطِ
بـِـ ضَرَاوَةِ الْحُبِّ زَلْزِلْ كُلَّ مُثْبِطَةٍ
وَاكْسِرْ بـِـ أُسِّ الرِّضَا قَيْدَ الِاشْتِراطِ
فَـ الْعَالَمُ الْيَوْمَ مِلْكٌ لِلَّذِينَ سَعَوْا
بـِـ مُتَّجَهٍ نَحْوَ عِزٍّ دُونَ إِقْنَاطِ
هُمُ الْمُتَفَائِلُونَ أَهْلُ السِّيَادَةِ فِي
مَصْفُوفَةِ الْمَجْدِ لَا مِيلٌ بِأَقْسَاطِ
أَمَّا الْمَحَازِينُ فِي مَجْمُوعَةٍ نُبِذَتْ
فـَـ مُتَفَرِّجُونَ بـِـ صِفْرٍ غَيْرِ مِلْقَاطِ
لَيْسُوا سِوَى عَدَدٍ لَا شَأْنَ يُذْكَرُ لَهُ
خَلْفَ الْخِيَالِ وَفِي أَوْهَامِ إِحْبَاطِ
كُنْ بـِـ الْيَقِينِ مَعَ اللهِ الْعَظِيمِ هُدًى
وَلَا تُسَلِّمْ لِأَهْوَاءٍ وَأَغْلَاطِ
فَاللهُ مَرْكَزُ هَذَا الْكَوْنِ فِي نَسَقٍ
وَمَنْ رَجَاهُ نَجَا مِنْ كُلِّ إِقْحَاطِ
لَا تَرْضَ بـِـ السَّلْبِ فِي رُوحٍ مُحَطَّمَةٍ
بَلْ كُنْ بـِـ مُوجِبِ فِعْلٍ غَيْرِ مَحْطَاطِ
عِلْمُ الرِّيَاضَةِ فِي الْآفَاقِ يَرْسُمُ لِي
أَنَّ الطُّمُوحَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَنْبَاطِ
فَـ الْقِيمَةُ الْمُطْلَقَةُ لِلنَّفْسِ هِمَّتُهَا
تَفُوقُ كُلَّ مَقَادِيرٍ بـِـ أَخْلَاطِ
ارْفَعْ بـِـ قُوَّتِكَ آَمَالَكَ الْكُبْرَى
وَاجْعَلْ طَرِيقَكَ نُوراً لَا بِتَخْبَاطِ
فَالْيَأْسُ نُقْطَةُ ضَعْفٍ لَا جَمَالَ بِهَا
وَالصِّدْقُ خَطٌّ قَوِيمٌ دُونَ مَخْرَاطِ
لَا تَلْتَفِتْ لـِـ جُمُوعٍ شَانَهَا كَسَلٌ
وَعِشْ حَيَاتَكَ كـَـ الْبُرْهَانِ بـِـ انْضِبَاطِ
نَحْنُ الْهُدَاةُ بـِـ بالرياضيات مَنْهَجِنَا
نَقِيسُ جَوْهَرَ نَفْسٍ دُونَ أَسْقَاطِ
بَيْنَ الصَّرِيحِ وَبَيْنَ الشَّكِّ مَنْطِقُنَا
لِيُشْرِقَ الْحَقُّ فَوْقَ الرَّأْسِ كَالْقَاطِ
إِذَا رَأَيْتَ احْتِمَالاً لِلْفَشَلِ بَدَا
فَاضْرِبْهُ بـِـ الثِّقَةِ الْعُظْمَى بِإِشْمَاطِ
وَاجْعَلْ نَتِيجَةَ كُلِّ الْبَحْثِ مَفْخَرَةً
تَبْنِي صُرُوحاً بِـ تَرْتِيبٍ وَإِحْقَاطِ
يَا عَالِمَ الْفِكْرِ سَطِّرْ بـِـ سَلَامَةَ مَا
يُحْيِي الْقُلُوبَ وَيَجْلُو كُلَّ إِقْنَاطِ
الْأَمَلُ نَاتِجُ إِيمَانٍ نَصُوغُ لَهُ
مِيلاَ طَوِيلاً لِفَوْزٍ غَيْرِ مَخْبَاطِ
مَنْ كَانَ بـِـ الْفَرَحِ الْقُدْسِيِّ مُتَّشِحاً
صَارَ الْمُحَايِدَ فِي شَرٍّ وَأَوْشَاطِ
يَمْتَصُّ صَدْمَةَ هَذَا الدَّهْرِ فِي ثِقَةٍ
وَيَبْنِي دَائِرَةً لِلْحُبِّ بـِـ ارْتِبَاطِ
لَا تَنْسَ أَنَّكَ فِي مِيزَانِ خَالِقِنَا
أَعْلَى مَقَاماً بـِـ تَقْوَى غَيْرِ إِحْبَاطِ
فَالْعَيْشُ هَنْدَسَةٌ رُوحِيَّةٌ زَهَتْ
بـِـ نُورِ قَلْبٍ جَلَا غَيْمَ التَّسَخُّطِ
خِتَامُ قَوْلِي سَلَامٌ كُلَّمَا نَبَضَتْ
رُوحٌ تَرُومُ الْعُلَا مِنْ غَيْرِ إِسْقَاطِ
كُنْ مَعَ اللهِ تَكُنْ فِي الْكَوْنِ نَابِغَةً
وَامْحُ الْكَسِيدَ مِنَ الدُّنْيَا بِإِشْمَاطِ




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات