المرء ابنُ دينه ومعدنه _ عبد الكريم قاسم حامد
المرء ابنُ دينه ومعدنه
لا يغرّك المظهر والهيئة والمحفل.
ولا يصرف نظرك لأبيضَ أو أسمر
فالأيام تكشف الأمثل، وتبيّن الرخيص، وتضع المقدار.
ومن بعد التجارب والتقويم يتميز المزيف والجوهر
فلا تبحث عن فروع كل شجرة..؟
وستخلص من خبيث النفس النار والحطب
ومن كريم الطبع المسك والعنبر.
وفرزٌ للهب ممن كان رمادًا ودخانًا
ومن كان طيبًا لكَرَمًا.
فالطيبون قد لا يعجبون الكثير منا لعدة أسباب؛
لا يتكلف صنيعًا، ولا يصطنع من التخلّق قربًا
ولا يتظاهر بالتودد نفاقًا....
تراه شخصًا بسيطًا، لا يحظى منك باهتمام،
ولا يلقى منك ودًّا وقدرًا.
فينصرف ذهنك للآخر، فتبسط من القبول ترحيبًا،
وتبذل من الجود مودة، وتمنح من الفؤاد قلبًا...
حتى تثبت الأيام أن نبتة هذه الشجرة خبيثة،
من بعد الخيانة والطعن المسموم..
يتبين لأولي الأبصار الثاقبة الأمثال والحِكم والعِبر،
التي تحاكي الواقع معجزة،
تسرد الحقيقة درسًا للأجيال..
بقلم:عبد الكريم قاسم حامد
26/8/2026



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات