مَلَاكُ الوَجْدِ _ حورية جمال
أَبْصَرْتُ نَارَكَ فِي الآفَاقِ تَرْتَفِعُ
فَجِئْتُ بِالوَصْلِ يُطْفِئُ كُلَّ مَا تَدَعُ
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المَاضِي بِعِزَّتِهِ
قَلْبِي لِقَلْبِكَ مَشْغُوفٌ وَمُسْتَمِعُ
قَالُوا دَخَلْتَ بِلَادَ العِشْقِ مُغْتَرِبًا
فَقُلْتُ: عَيْنَاكَ لِي حِصْنٌ وَمُتَّسَعُ
إِنْ كَانَ طَرْفِيَ لِلْعُشَّاقِ مِحْرَاباً
فَأَنْتَ نُورٌ بِهِ الظُّلُمَاتُ تَنْقَمِعُ
لَا تَعْتَذِرْ عَنْ لَهِيبِ الشَّوْقِ يَا رَجُلًا
مِنْ نُبْلِهِ يَنْحَنِي الإِجْلَالُ وَالوَرَعُ
أَرَاكَ بَدْرًا يُضِيءُ الكَوْنَ فِي ظُلَمٍ
وَكُلُّ مَنْ رَامَ مَجْدًا نَحْوَكُمْ تَبَعُ
عَيْنَاكَ دَارِي وَقَلْبِي حِينَ يَسْكُنُهَا
يَزُولُ خَوْفِي وَمَا لِلْحُزْنِ مُرْتَجَعُ
سَطَّرْتَ حُبَّكَ فِي الأَجْفَانِ مَلْحَمَةً
فَكَيْفَ أُخْفِي هَوًى فِي الرُّوحِ يَنْزَرِعُ؟
إِنِّي خَضَعْتُ لِهَذَا العِشْقِ طَائِعَةً
حُسْنِي لِغَيْرِكَ مَحْظُورٌ وَمُمْتَنِعُ
فَاسْلَمْ لِقَلْبِي فَمَا فِي الخَلْقِ يَا أَمَلِي
مِثْلُ النَّبِيلِ لَهُ تَصْغُو هُنَا النُّزُعُ
خُذْنِي إِلَيْكَ فَإِنَّ النَّارَ قَدْ نَطَقَتْ
وَفِي الثَّغْرِ لَهِيبُ الشَّوْقِ يَنْدَلِعُ
بقلمى: حورية جمال


اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات